إبراهيم عيسى يكتب: لن نتفق دعونا إذن نتوافق!

View previous topic View next topic Go down

20110916

Post 

إبراهيم عيسى يكتب: لن نتفق دعونا إذن نتوافق!




إبراهيم عيسى






بمنتهى البساطة يرمى عضو مكتب إرشاد الإخوان المسلمين بهذه
الجملة فى مقال عن ثورة يناير كتبه وتتداوله مواقع الإخوان على الإنترنت،
خذ بالك بقى من الجملة وركز، كتب نصا «إننا نعلم جيدا أنه لو قدر الله
وفشلت هذه الثورة فإن النظام كان سيعلق قادة الجيش والإخوان المسلمين على
أعواد المشانق».

انتهت الجملة والسؤال هنا للدكتور محمد عبد الرحمن مرسى:
واشمعنى يعنى يا دكتور الجيش والإخوان؟ لماذا اقتصر توقعك على الجيش
والإخوان كضحية للثورة لو فشلت ونجح مبارك فى سحقها؟ هل تريد أن تقول لنا
إن الثورة هى الجيش والإخوان مثلا؟ وكأن شباب ائتلاف الثورة والدكتور محمد
البرادعى وجماعة «6 أبريل» والجمعية الوطنية والمثقفين المصريين كلهم لا
يشكلون وزنا للثورة، وأن مبارك مثلا سيعفو عنهم أو يعطيهم شهادة تقدير بعد
فشل الثورة بينما فقط سيعلق قادة الجيش والجماعة على المشانق، ربما لعدم
توفر أعواد مشانق للباقين!

هذه الجملة فضلا عن بثها الغرام الإخوانى المعتاد (حتى حين)
للجيش، إنما تعبر عن التصور المتضخم للإخوان عن أنفسهم ثم عن دورهم فى
الثورة الذى لحق الدكتور مرسى ليسجله فى مقاله «حتى لا تضيع فى غمرة الضجيج
الإعلامى، الذى بعضه ينسى أو يتناسى الحقائق، ويتحرك جزء منه وفق أجندات
معينة».

كدهه!!

وعلى الرغم من أننا نسمع من قيادات إخوانية كلاما مبشِّرا
(كما قرأنا فى مقال أمس المهم الذى نشره الدكتور محمد البلتاجى فى هذه
الجريدة) عن رغبة الجماعة فى التوافق مع جميع التيارات السياسية والدخول
معا فى قائمة موحدة لا يتغول فيها فريق على آخر. وهذا عين العقل وعين
الضمير وما نتمنى ونأمل أن يتحقق لمصر فى انتخاباتها القادمة، قائمة موحدة
تجمع ولا تفرق، إلا أننا نلتفت فنرى عجبا عند أطراف أخرى من الجماعة ذاتها
ويأتى مقال مطول أشبه بالدراسة للدكتور محمد عبد الرحمن مرسى، وهو غير رئيس
حزب الحرية والعدالة، ليكشف لنا عن إخوان آخرين غير من نعلم ومن نحاور.

ثم إن الرجل فى دراسته يعترف بنقطة غاية فى الأهمية حين
يستعرض دور الإخوان فى صناعة ثورة يناير، ويشرح خطة الجماعة التى وضعتها
وأقرتها ونفذتها فى السنوات الأخيرة ومنها:

«فى خطة مرحلة (2008-2011م) تم وضع أهداف منها: تبنى وريادة
الحراك السياسى المطالب بالإصلاح والحريات، وتفعيل المطالب الفئوية، ومد
جسور التعاون مع كل الحركات الوطنية».

إذن الإخوان يعترفون بأنهم وراء تلك المظاهرات الفئوية التى
تكررت واستمرت فى مصر فى فترة سابقة على الثورة، ولكن لم يقل لنا الدكتور
مرسى هل هى أيضا التى حَرَّكت وتُحرِّك المظاهرات الفئوية بعد الثورة؟ وهل
يمكن أن نصدِّقها إذا نفت أنها وراء الإضرابات والمظاهرات الفئوية عقب 25
يناير وحتى الآن؟ وإذا كانت هى التى فعلتها فهل هى تملك إيقافها وتخفيفها
أو تهدئتها الآن حتى تمر مصر بمرحلتها الانتقالية الحاسمة أم أنها تستخدم
المظاهرات الفئوية أداة ضغط ضد حكومة شرف والمجلس العسكرى كما كانت
تستخدمها ضد حسنى مبارك ونظامه وحكومته؟ هذا إذا كانت مزاعم الجماعة التى
شرحها جادا وباترا الدكتور مرسى فى مقاله صحيحة وليست نوعا من فتح الصدر
واستعراض العضلات المنفوخة بمنشطات بلاغية ودعائية!

ثم نتوقف عند تعداد مرسى لدور الإخوان فى الثورة فيقول:

«فموقع خالد سعيد الذى تبنى الدعوة، كان من المشاركين
الأساسيين فيه أحد الشباب من إخوان السنبلاوين (دقهلية) محمود صلاح. بل
والأدمن الخاص بذلك صممه عبد الرحمن شكرى، ابن أحد إخوان مركز أجا
(دقهلية)».

ونحن نعرف طبعا دور هذا الموقع أو بالأحرى تلك الصفحة فى
الدعوة إلى مظاهرات يناير وتنظيم وقائع التحركات، والمهمة الوطنية التى
لعبها مع جماعة «6 أبريل» فى إشعال لحظة المظاهرات، لكن المؤكد أن الدكتور
مرسى يتناسى الدور الحقيقى لصانع هذه الصفحة الرئيسى والأساسى وهو وائل
غنيم، وحرام بالفعل أن تزعم جماعة حتى لو كان واحد من أبنائها من المشاركين
الأوائل فى صناعة الصفحة أن ذلك تم بتكليف منها أو أن دور الإخوان فيها
رئيسى، ونتجاوز عن وائل غنيم بطلنا الإلكترونى عالى الهمة نبيل الخلق.

كما يفخر مرسى فى دراسته بمجموعة «رصد» الإخوانية على النت،
التى لم تقدم نفسها بتلك الصفة إلا عقب الثورة، وهو ما يسمح طبعا بتأكيد
أن الإخوان لديهم مجموعات إلكترونية دعائية تنشط على الشبكة العنكبوتية
وتلعب دورا فى محاربة الخصوم وتشويه المنافسين وتشبه مجموعات الحزب الوطنى
على الإنترنت وكذلك المجموعة الإلكترونية لوزارة الداخلية، وهو اعتراف يؤكد
أن هناك إذن شركات ومؤسسات إعلامية أو خيرية هى بمثابة الواجهة للإخوان
المسلمين لا يعرف الناس عن حقيقة انتمائها شيئا وإنما تلعب كل الأدوار فى
خدمة خطة الإخوان، وهذا إن كان جيدا للتنظيم فهو كارثة للوطن وللحقيقة
وللشفافية ويحمل طبيعة مخابراتية وسرية يبدو أن الإخوان لم يتخلوا عنها
بينما يتورطون فى إعلانها والفخر بها.

المدهش كذلك ما يقوله مرسى فى دراسته الكاشفة عن ميدان
التحرير خلال الثورة «فى الوقت الذى ذهب فيه رؤساء الأحزاب ووزعوا البيانات
واللافتات الخاصة بأسمائهم وشعاراتهم، رفض الإخوان مجاراة ذلك، تمشيا مع
خطتهم، حيث كان قرارهم أن يعملوا فى صمت وهدوء، وأن لا يظهروا أنهم الذين
يحركون الأحداث فى الميدان».

الإخوان يزعمون إذن أنهم كانوا الذين يحركون ميدان التحرير!

هايل.. فيه إيه تانى إن شاء الله؟

عموما لأنه لا يمكننا أن نتفق مع الإخوان فلا بد بالفعل أن نتوافق معهم.






 
avatar
Mekkey
Admin
Admin

عدد المساهمات : 918
تاريخ التسجيل : 2011-03-15
العمر : 25
الموقع : mekkey.hooxs.com

http://mekkey.hooxs.com

Back to top Go down

Share this post on: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
Permissions in this forum:
You cannot reply to topics in this forum