صفات الحياة الدنيا

Go down

صفات الحياة الدنيا Empty صفات الحياة الدنيا

Post by heyfero on Sun May 08, 2011 1:23 am


الحياة الدنيا كما وصفها المولى عزّ وجلّ في القرآن الكريم

ذات أحوال متعددة أهمها:-

1- ذات عمر قصير ومتاع قليل:

يقول اللّه تعالى: وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ

الْمُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ كَذلِكَ كانُوا يُؤْفَكُونَ «5».

ويقول سبحانه: قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقى وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا «6».
2- دار لهو ولعب وزينة وتفاخر: تأمّل قوله سبحانه:

اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا

لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكاثُرٌ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ

الْكُفَّارَ نَباتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطاماً وَفِي الْآخِرَةِ عَذابٌ

شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوانٌ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ «1».

3- دار غرور: كما جاء في قوله سبحانه: يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا

تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ «2».

4- دار ترف واستمتاع: يؤتيها اللّه عزّ وجلّ لمن يحب ولمن لا يحب، للمؤمن

والكافر، يقول سبحانه:

وَقالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقاءِ الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْناهُمْ فِي الْحَياةِ

الدُّنْيا ما هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ «3»

5- دار إغواء: الدنيا هي الميدان الذي يحاول فيه الشيطان (حسدا منه وكيدا)

أن يغوي الإنسان بالشهوات الحسية والأهواء النفسية لمن لم يكن من عباد


اللّه المخلصين، يقول اللّه تعالى: قالَ أَرَأَيْتَكَ هذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ

إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا* قالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ

جَزاؤُكُمْ جَزاءً مَوْفُوراً* وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ


بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً «4».

6- دار ضلال وطغيان لمن يفتن بها: يقول اللّه عزّ وجلّ في شأن أولئك

المفتونين بالدنيا: الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ

يُحْسِنُونَ صُنْعاً «5»، ويقول سبحانه في شأن الطغاة: فَأَمَّا مَنْ طَغى * وَآثَ

رَ الْحَياةَ الدُّنْيا* فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى «6».

7- دار خزي ولعنة للمعاندين: قال تعالى: فَأَذاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا

وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ «7»، وقال سبحانه: وَأَتْبَعْناهُمْ فِي هذِهِ

الدُّنْيا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ «8».

8- دار لاكتساب الحسنات والمعيشة الطيبة لمن آمن وعمل صالحا: يقول اللّه

تبارك وتعالى: قُلْ يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا

حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ «9». وقال

عزّ من قائل: مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً

وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ «

9- دار ابتلاء: وقد أجمل القرآن الكريم هذه السمات المتنوعة للحياة الدنيا

عندما أشار إلى أنها دار ابتلاء فقال عزّ من قائل:بارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ

عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ* الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ

«11»، وقال تعالى: إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا «12».
الحياة الآخرة كما وصفها القرآن:

وردت في القرآن الكريم صفات عديدة للحياة الآخرة منها:

1- هي الحياة الحقيقية، وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ.

(العنكبوت/ 64).
2- هي دار القرار، إِنَّما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا مَتاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دارُ الْقَرارِ
(غافر/ 39).
3- هي خير من الحياة الدنيا للمتقين. وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلا

تَعْقِلُونَ (الأنعام/ 32)، قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقى (النساء/ 77).
4- هي دار العذاب والخسران للكافرين، أُوْلئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذابِ وَهُمْ فِي

الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ (النمل/ 5)، وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ* (المائدة/ 33)، لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْخاسِرُونَ (النحل/ 109).

5- دار تتفاوت فيها درجات الناس ومنازلهم. وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا (الإسراء/ 21).
6- دار مسئولية وجزاء. فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ (الحجر/

92، 93)، وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ سَيُجْزَوْنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (الأعراف/ 180)، أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وَسَلام

وهكذا في قصة صاحب الجنتين، وفي قصة أصحاب الجنة، وفي قصص الأمم

الأوائل الذين كذبوا الرسل، كل ذلك يدلنا على أن غير الملتزمين، والمتمردين

يدفعون ويجازون من حياتهم، أما حالات الإفساد العام أو انتشار الفساد

الأخلاقي العام فإن اللّه سبحانه يقابلها بتدمير الشعب كله وإهلاكه، وينجي اللّه المتقين الصالحين المحسنين الطائعين.

ولذلك علينا
الزهد في الدنيا والتقلل منها:

ومن ذلك ما يرويه ابن مسعود أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم نام على حصير،

فقام وقد أثر في جسده، فقال ابن مسعود: يا رسول اللّه لو أمرتنا أن نبسط لك

ونعمل، فقال «مالي وللدنيا، وما أنا والدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم

راح وتركها» ( صحيح )






<br>

heyfero
مشرف
مشرف

عدد المساهمات : 107
تاريخ التسجيل : 2011-03-15

Back to top Go down

Back to top


 
Permissions in this forum:
You cannot reply to topics in this forum