- المرايــــــــــــــا :

Go down

- المرايــــــــــــــا :

Post by Mekkey on Mon Jul 04, 2011 11:21 pm

الفصــــــــــــــــــــــــــــل الاول


الاستاذ محسن جارى العزيز يعمل بوظيفة حكومية بسيطه ،
ذات دخل محدود ، لا يكاد يكفى احتياجات اسرتة الاساسية ، ولكى يزيد من
موارد الاسره ، فأنه يعمل مساءا باحدى المحلات التجاريه - السوبر ماركت -
القريبه من منزله .
وذات يوما من ايام الصيف الخانقه ، رجع من عمله ووجهه يتصبب عرقا ، وقد بدت عليه أثار الشمس الحارقة 0


بادرته زوجته المصون السيدة عواطف قائله : يا محسن ما تنساش تجيب التموين النهارده ، الزيت خلص ومش عارفه هقلى البطاطس بايه ؟!!
السيد محسن : حاضر إن شاء الله .
السيده عواطف : انت رايح المحل النهارده ؟
محسن : ايوه يا عواطف بإذن الله .
عواطف : طيب حاول ترجع بدرى ، علشان سناء بنت خالتى ولدت ، عايزين نروح نبارك لها ، انا ما نقتهاش يوم فرحها .!
محسن : طيب انا ارجع بدرى ليه ؟ و أروح معاك ليه ؟ انا ايه علاقتى بسناء ، أنا فاضى للكلام ده ؟! .
عواطف : يعنى هاروح وحدى ؟ ولما جوزها يسأل عليك ابقى أقول له ايه ؟!
محسن : ما تقوليش حاجه ، ولا يا ستى ابقى قوليله جوزى بيكد ويشقى [ علشان يوفر لقمة العيش للعيال .
عواطف ( بتهكم وسخريه ) : لقمة العيش ولا لقمة القاضى ، اللى يسمع الكلام
ده يقول انك مهنينا و مبغددنا ، دول كلهم مائه و خمسين ملطوش عمى اللى
بتاخدهم من المحل..!!
محسن : طيب لمى يومك وخللى ليلتك تعدى على خير .
عواطف : والله ، وان ما لمتش يومى يا محسن هتعمل ايه ؟!
محسن : انت هتوجعى دماغى ليه انا هنزل و هسيب لك البيت مخدر .
يفتح محسن الباب وقبل ان يرزعه بشده فتنكسر الشراعه ، طفل صغير يصرخ : بابا بابا رايح فين يا بابا؟
محسن : رايح فى ستين داهيه !!
الطفل : طيب ما تنساش تحمللى لعبة الفيفا من السيبر على الفلاشه !!
محسن : جاتكوا ستين نيله...!!

وما أن ينتهى محسن من نزول السلم ، حتى تجرى عواطف على التليفون ، وتتصل بوالدتها وهى تولول : الحقينى يا ماما المنيل نزل من غير ما يسيب لى فلوس علشان أبارك لسناء!.
الام : أخص عليه ، ما بتتمرش فيه النعمه
هو مش فاكر يوم لما ولدتى مصطفى ، مش سناء جات لك ورمت فى حجرك عشرين جنيه
، يوميها جبتي بيها عيش فينو ولانشون ، وقعدنا نتعشى معاكى انا وابوكى .!! هوإيه نسى خلاص ؟؟ ... اما صحيح قليل أصل ..!!

عواطف : يا ماما مش وقته الكلام ده ، انا مش عارفه اعمل ايه فى المصيبة دى ؟ هجيب فلوس منين علشان أنقط سناء ؟
الام : مش عارفه يا بنتى ، حاجه تحير الله يجازيه ، أكيد أمه وزاه ، ما هو جوز سناء يبقى ابن عمتها ، وأكيد عرفت منه ان سناء ولدت .
اقولك ... استنى لما اسأل ابوكى ؟!
الام موجهه كلامها للأب الجالس يقرأ فى احدى الجرائد القديمه غير مبال بالحديث : ابو محمد .. معاك فلوس علشان عواطف تبارك لسناء ؟
الاب : سناء مين ؟
الام : سناء بنت خالتها .
الأب : ما لها سناء ؟
الام : انت ما عرفتش ؟ مش سناء ولدت .!
الأب : يا دى المصيبه .! هى سناء دى مش لسه والده ؟! و باركنا لها من حوالى اربعة شهور،
يوم لما أخدتى منى عشرين جنيه ورحتيلها ، هى ايه أرنــــــبه الام ضاحكه :
اوه جتك ايه دى مش سناء دى اختها سعاد ، انت يا راجل بقيت بتنسى ولا ايه
؟! .


اثناء الحوار الدائر بين الاب والام ، لا زالت عواطف على سماعة التليفون تردد آلو... آلو... آآآآآآآآلو ، ولكن لا حياة لمن تناد .
وفجــــــــــــــــــــــأة يــدق جرس البـــاب
عواطف : افتح يا مصطفى الباب .
يقوم مصطفى من امام شاشة الكمبيوترقائلا : يوه بأه مفيش حد فى البيت ده غيرى؟!! حاجه تقرف .!
يفتح مصطفى الباب فيجد جارتهم الست عنايات ، ويدور الحوار التالى .
الست عنايات : امك فين يا مصطفى؟
مصطفى : بتكلم تيته فى التليفون .
صوت الام ياتى من بعيد : مين ياواد يا مصطفى؟
مصطفى : دى تانت عنايات يا ماما .
الام : انا جايه حالا ، اتفضلى يا عنايات يا حبيبتى ، تترك الام سماعة
التليفون والخط لا زال معــــــلقـــا ، وتذهب لبدايه حديث جديد مع الجاره
الست عنايات ، وطبعا لن يخلو الحديث عن عمـايل ابو مصطفى السـوده ، وبعد
كده تتفرج على الكام كومبليزون اللى جابتهم عنايات من الموسكى فى اسبوع
الفضل ...الخ ..!!

يتبقى هناك بعض الاستفسارات :

1- كم سيدفع السيد محسن قيمة فاتورة التليفون عن الفترة الحاليه ؟!!


2- هذا السيناريو وما شابهه كم يتكرر فى بيوتنا فى عصرنا الحالى

3- هل سينجح محسن فى تحميل لعبة الفيفا لمصطفى فى هذا اليوم العاصف ، واذا لم يستطع بدعوى أن الفلاشه مفيرسه ما ذا تتوقع أن يكون رد فعل مصطفى تجاه ابيه


4- اذا كانت الست عنايات قد اشترت الثلاثة كومبلوزونات بخمسة و ثلاثون
جنيها فى اسبوع الفضل ، بنسبه خصم 40 % ، فكم يكون ثمن الكومبيليزون الواحد
قبل الخصم ??



الفصـــــــــــل الثـــــــــــانى



- وصلنا لغاية لما الست عواطف بدأت الحوار مع جارتها العزيزة عنايات ، لكن
ماعرفناش الاستاذ محسن عمل ايه بعد ما رزع الباب ، ونزل جرى على السلم .
- اقولك يا سيدى اللى حصل :
بمجرد ما خلص محسن السلم وخرج من باب البيت وهو يسب ويلعن اليوم ..!! هب
اتشنكل فى غطاء البلاعة الموجودة امام باب البيت ، وكاد أن يقع على الارض .

- وكعادتها الحاجة ام رمضان - اللى فارشه على الرصيف جانب باب البيت تبيع
العيش البلدى - ضاحكه : اسم الله عليك يابنى ما قلنا لكم تلموا من بعض
وتغيروا الغطا ده ، انتم ايه ما بتخافوش على عيالكوا ..!!

- محسن ينظر اليها وكعادته لا يعقب ويستمر فى طريقه مهرولا ، وبعد أن يخرج محسن من الشارع ويتجه الى الميدان
محسن يحدث نفسه : والله ما انا عارف أروح فين دلوقتى ؟ ، الجو سخن نار و لسه بدرى على ميعاد السوبر ماركت ، الله يجازيكى يا شيخه ..!


- يجد محسن نفسه متجها الى قهوة مكتوب عليها ( بورصة كتكوت ) لصاحبها الحاج
سيد الخشن وبمجرد ما يقعد عمنا محسن على الكرسى ييجى الصبى ( القهوجى )
ويبدأ الحوار التالى :

القهوجى : تشرب أيه يا استاذ ؟
محسن : شويه .
القهوجى : شوية ايه ، الماتش هيبتدى ومش هنبقى فاضيين !
محسن : هو فى ماتش النهارده ؟
القهوجى : أيوه .
محسن : ماتش مين ؟
القهوجى : ماتش الاهلى والفريق الافريقى .
محسن بينه وبين نفسه .. كويس اهى حاجه تسلينا لغايه ميعاد المحل ..!!
محسن : إبأه حط لى كرسى فى الصف الاول ، قدام التلفزيون .
القهوجى : طيب ها تشرب ايه ؟
محسن : هات لى شاى .
القهوجى : ماشى واثناء ذهاب القهوجى لاحضار الشاى ، محسن ينده عليه
محسن بقولك ايه : عندك بقسماط صوابع .
القهوجى : نعمين .
محسن : طازه ؟
القهوجى : لسه جى من الفرن .
محسن : طيب ابقى هات لى كيس مع الشاى .
القهوجى : اوك .
القهوجى منصرفا : وعندك واحد عروسه على ميه بيضه ومعاه كيس قراقيش ..!!
القهوجى بعدما يجيب الشاى : سيادتك هتقعد فين؟
محسن : ما قلت لك هقعد قدام التلفزيون .
القهوجى : قدام التلفزيون يمين ولا شمال ؟
محسن : يعنى ايه يمين ولا شمال ، قدام التلفزيون وخلاص ، هتفرق ايه ؟!
القهوجى : انت بتشجع ايه ؟
محسن : انا اهلاوى .
القهوجى : يبقى تقعد يمين .
محسن : ليه ومين اللى هيقعد شمال ؟
القهوجى : اللى بيشجع الفريق الافريقى .
محسن : هو فيه سياح جايين يشجعوا الفريق الافريقى هنا ؟
القهوجى : ايوه الزملكاويه طبعا انت مش من البلدى ولا أيه ؟
محسن : أه ، طيب اجرى هات الشاى و بلاش لماضه..!!
تمتلئ القهوة عن آخرها وتتعالى الصيحات ما بين مشجع للنادى الاهلى ومشجع
للفريق الضيف ، ولا يخلو الامر من تهديدات من المعلم سيد الخشن بغلق
التلفزيون اذا لم تلتزم الجماهير بالروح الرياضية ومبادئ القهوة العريقة
وتعاليمها السامية .!!
وما أن ينتهى الشوط الاول حتى يعلو صوت القهوجى : المشاريب يا افنديه.!!
احد الجالسين : مشاريب إيه ؟ ما شربنا خلاص هى شغلانه ولا ايـــه ؟! مش كفايه الماتش الزباله ده ؟؟
القهوجى : يا افنديه كل شوط بمشروب ، نظام القهوة كده ، وتعليمات الكومندا الكبير أوى كده.!
المشجع : يا سلام ..! تعليمات مين يا سيدى ؟ ولوكان الماتش فيه اكسراتايم
او ضربات جزاء ، يبقى كل واحد هيبلبع له صندوق حاجه ساقعه ، هي إيه العباره
؟ استغلال ولا إيه ؟ .. ألخ..!!.
وما بين تمتمات وهمسات الجالسين واعتراضهم ايضا ، يقرر محسن الإنسحاب ، قبل
ما يدفع ثمن مشروب تانى ، والعمليه مش متحمله ، خصوصا وان الماتش يقرف
وزباله زى ما قال الأخ إياه ..!!
القهوجى : رايح فين يا استاذ ؟
محسن : ماشى ، عندك مانع ؟
القهوجى : دفعت الحساب ؟
محسن : طبعا ، يعنى هامشى من غير ما ادفع؟!!
واثناء خروج محسن من القهوه المعلم سيد : يا واد يا شنكل .
شنكل : نعم يا قياده .
المعلم : الافندى اللى ماشى ده دفع الحساب ؟
شنكل : حصل يا كومندا .
المعلم مرتابا : هو كان طالب ايه ؟
شنكل : عروسه وصوابع .
المعلم : و الشوط التانى ؟!
شنكل : الشوط التانى لسه ما ابتداش يا كوتش.!

- يخرج محسن من القهوة ، ولا يجد بدا من الذهاب الى السوبر ماركت بدرى
شويتين - مش مشكله يمكن الراجل يصرف له اوفر تايم ولا حاجه - ويمضى محسن
ليلته فى السوبر ماركت بين العديد من المصطلحات الرتيبة التى ملت آذانه
سماعها ( ربع جبنه - تمن لانشون - لتر ساقع - صابونه بريحه ... الخ ) ...
حتى يأتى موعد الانصراف .


- وفى طريقه عودته الى المنزل , يجد محسن السيبر مازال مفتوحا .
محسن محدثا نفسه : كويس السيبر فاتح لغاية دلوقتى ، لما ادخل أحمل اللعبه لمصطفى ، يدخل محسن السيبر ويبدء الحوار التالى :

محسن : السلام عليكم .
الشاب الجالس : وعليكم السلام ، اتفضل يا عم محسن .
محسن : ازيك يا حماده وازى ابوك ؟
حماده : بخير والله.
محسن : عندك لعبة الفيفا ؟
حماده : مش عارف , استنى لما اسأل علاء :
ينادى حماده على علاء - الجالس بغرفة الصيانه المركزيه بالسيبر- والتى كتب على بابها لافتة ممنوع الدخول ..!! - يا علاء عندك لعبة الفيفا ؟
يمر زمنا كالدهر على الاستاذ محسن خوفا من الاجابه بالنفى ! ، واخيرا يرد علاء من الداخل : أيوه يا حماده .
حماده : طيب خد الفلاشه من عمك محسن وحملها له ، يخرج علاء وياخذ الفلاشه من محسن وهو يقول إزيك يا عم محسن ، ويدخل الى الغرفة .
وقبل أن يبدأ عملية التحميل ، حماده يصرخ بصوت عال : استنى يا علاء ، وينظر
الى محسن مرتابا ثم يقول : أوعى تكون الفلاشه مفيرسه يا عم محسن ؟!!.
محسن متنفسا الصعداء : عيب يا حماده ، انا مسطب انتى فايرس وعامل له كمان آب ديت من عالنت .
حماده : طيب اتفضل اقعد لغاية ما علاء يخلص ، تشرب ايه يا عم محسن ؟
محسن : شكرا يا حماده لسه شارب .
حماده : وازاى مصطفى ؟
محسن : بخير والحمد لله .
حماده : يعنى مش باين ؟
محسن : المذاكره بقى ، الامتحانات على الابواب .
حماده : ربنا يساعده ، هو فى سنه كام دلوقتى ؟
محسن : يفكر قليلا قبل أن يتمكن من الاجابه
ثم يرد : فى سنه ثالثه ، وثالثه دلوقتى بقى زى ما انت عارف شهاده - لاحظ
أن محسن يردد ما يسمعه من عواطف خلال حواراتها التليفونيه - ولا يعلم
يقينا اذا ما كانت سنه ثالثه اصبحت فعلا شهاده أم لا ..!!
حماده : ربنا معاه .
يخرج علاء من غرفة الصيانه ، ويعطى الفلاشه لعمه محسن قائلا كله تمام يا عم
محسن ، يشكر محسن علاء ويسأل : حماده كام الحساب يا حماده ؟
حماده : حساب ايه يا عم ابو مصطفى ، عيب الكلام ده ، الحساب يوم الحساب ، ابقى سلم لى على مصطفى .
يخرج محسن من السيبر مسرعا وهو يردد الف شكر , ويمنى نفسه أن يرجع البيت ومصطفى لا زال مستيقظا.

- وبمجرد أن يصل محسن الى باب الشقه ، يتذكر خناقة الظهيرة مع عواطف ، يفتح
محسن الباب بهدوء فيجد عواطف جالسة امام التلفزيون تشاهد برنامج صبايا ،
يدور الحوار التالى :
محسن : السلام عليكم .
عواطف : وعليكم السلام .
محسن : ازيك يا عواطف ؟
عواطف ( متدلله ) الحمد لله .
محسن : فين الواد مصطفى ؟
عواطف : اتعشى ودخل ينام .
محسن : خساره ، انا حملت له اللعبه اللى عايزها ، كان نفسى يشوفها قبل ما ينام ..!
تنظر عواطف الى محسن ولا تعلق ، فى الوقت الذى يدخل محسن غرفة نوم مصطفى ،
ميتمنيا أن يكون مصطفى لا زال مستيقظا ، فيجده مستغرقا فى النوم ، يطبع
محسن قبله على وجنته الرقيقه ، ويترك الفلاشة بجوار السرير، لعلها تكون أول
ما يراها عندما يستيقظ من نومه صباحا .!
يدخل محسن غرفته ويبدء فى خلع ملابسه وارتداء ملابسه المنزليه ، يخرج من الغرفه ويسأل عواطف : فين بنطلون البيجامه اللبنى ؟
عواطف : اتغسل طلع واحد غيره ..!
يرجع محسن الى غرفة النوم .
عواطف : مش ها تتعشى ؟
محسن : فى أيه ؟
عواطف : اعملك جبنه بالطماطم ؟ والا تاكل فول و بيض مسلوق ؟
محسن : لأ ، اعملي لى ساندوتشات جبنه بالطماطم .
يسحب محسن الكوفرته و المخده الصغيره ، ويفرشها فى البلكونه ، فى الوقت الذى تأتى فيه عواطف بالسندوتشات وكيس لب ، وتجلس بجواره .
عواطف : مش هتبطل عادة النوم فى البلكونه دى ؟! الجو بيبرد بالليل والشمس تطلع عليك الصبح ... الخ ..!!
يتناول محسن العشاء صامتا ، وهولا زال يفكر فى مدى السعادة التى ستنتاب مصطفى عندما يجد الفلاشة فى الصباح وقد حمل عليها اللعبة .
وبعد ان يستغرق محسن فى النوم يأتيه صوت عواطف عاليا من داخل الحجرة : يا محسن انت ما جبتش التموين ليه ؟
محسن محدثا نفسه : والله ما انــــــا رادد ..!!
عواطف : طيب ابقوا شوفوا بقى هنقلى البطاطس بإيه ؟
يستغرق محسن فى نـــوم وثبـــات عميق حتى تسطع شمس الصباح على وجهه الكريــم ..!!



الفصـــــــــــــــل الثالـــــــــــث




ما أن يصبح الصباح ، و تسطع الشمس على وجه اخونا الاستاذ محسن , حتى يصل
الى اذنيه صوت زوجته السيدة عواطف من داخل حجرة النوم : قوم يا محسن النهار
طلع انت مش رايح الشغل ولا أيه ؟! الساعه داخله على سبعه..الخ !!
لم يجد محسن مفرا للهروب من لهيب الشمس ومن صوت عواطف المزعج الا الإستيقاظ .!
محسن يدخل من البلكونة يجد عواطف شبه نائمة على السرير .
محسن : صباح الخير.
عواطف : صباح النور ، انا مش عارفه ايه غايتك فى النوم فى البلكونه انت ما
بتبردش ؟! ، مش خايف برص يمشى على وشك وانت نايم ولا فار يقطع ودانك ؟؟؟!!
محسن وهو يسحب الفوطه : فين الشبشب ؟! ( برص وفار على الصبح ) صحيح الملافظ سعد !!
عواطف : يمكن خلعته فى البلكونه ؟
يرجع محسن الى البلكونه ، يبحث عن الشبشب تحت الكوفرته ، يدخل الحجرة مرة أخرى .
محسن : مش فى البلكونه ؟ .
عواطف : شوفه جانب باب الحمام ؟ .
يخرج محسن من الحجرة وقبل أن يتجه الى الحمام ، يتذكرموضوع الفيفا فيذهب
مسرعا الى حجرة مصطفى , لا يجد مصطفى على السرير , يرجع الى باب حجرة النوم
ويسأل عواطف : هو مصطفى راح المدرسة ؟
عواطف وهى لا زالت نائمة بالفراش ترد متكاسلة : أيوه من بدرى .
محسن : طيب شاف الفلاشة ؟
عواطف : مش عارفة .
محسن : قولتى له بابا حملك اللعبة ؟
عواطف : ايوه .
محسن : قال لك أيه ؟
عواطف : ما ردش ..... والله ما انا فاكره ...!!
محسن : طيب قومى اعملى لى كباية شاى .
عواطف وهى نازلة من على السرير ولا زالت متكاسلة : مش هتفطر ؟
محسن : لأ هاكل عند عم محمود .
عواطف : أنا عارفه ايه غيتك فى رمرمة الشارع ؟!
يعمل محسن مش سامع كلمة ( رمرمه ..!! ) وما يردش ، يدخل الحمام - بعد ان
يجد الشبشب بجوار باب الحمام كما توقعت عواطف تماما - وبعد خروجه يصلى
ركعتان الصبح ، ثم يبدأ فى ارتداء ملابسه وهو يشرب الشاى ، محسن محدثا نفسه
: تسلم ايدك يا بت يا عواطف ، والله ما حدش يعرف يعمل كوباية الشاى دى زيك
.!
وبعد أن ينتهى محسن من ارتداء ملابسه ، ويتجه الى باب الشقه ، ينده على عواطف :
أنا نــازل يا عواطف مش عايزه حاجه ، يأتيه صوت عواطف عاليا من داخل الحمام
: لأ ... على فكــره انا هنزل أروح لماما شويه ، ويمكن نروح نبارك لثناء .
محسن : طيب فيه عشرين جنيه فى الكمودينو ابقى خديها ، وفى هذه اللحظة
الحاسمة تشد عواطف السيفون ، ويتمنى محسن لو أن صوت السيفون المزعج قد منع
عواطف من الاستماع الى عبارة العشرين جنيه ..!!

تخرج عواطف من الحمام ، وتفرش سجادة الصلاة وتكبر، و قبل أن تبدأ فى صلاة الصبح تتذكرموضوع الزيت و التموين .. ألخ .
عواطف محدثه نفسها : يادى الحوسه نسيت اقول له على التموين ، طيب يشوفوا
بقى هنقلى البطاطس النهارده بإيه ؟!! عواطف ترفع يدها مكبرة وتبدأ فى صلاة
الصبح .

هذه ابله عواطف ، اما عن عمنا الاستاذ محسن فبمجرد خروجه من باب الشقه -
وتمنياته لو أن صوت السيفون قد منع وصول حوار العشرين جنيه الى آذان السيده
حرمة - ينزل السلم كعادته مسرعا وكعادته ايضا يتكعبل فى غطاء البلاعة ،
وتضحك الخاله ام رمضان وترسم على وجهها علامات الفزع : اسم الله عليك يا
بنى ، مش قولنا لكم تلموا من بعض وتغيروا غطاء البلاعة ده ، أنتم أيه ما
بتخافوش على ولادكم ؟!
محسن ينظر اليها ولا يعقب .

ويبدأ مشواره اليومى بالذهاب الى عربة فول عم محمود، وقد التف حولها العديد
من ابناء الحى الدائمين ليتناولوا افطارهم قبل الذهاب الى اعمالهم .

محسن : سلام عليكم .
الساده الحضور الملتفين حول العربه : وعليكم السلام .
عم محمود : اهلا وسهلا يا أبو مصطفى .
أحد الحاضرين اثناء التهامه لطبق الفول والبصل الاخضرالمعتبر بتاع عم محمود
: ما فيش اخبار عن العلاوة يا استاذ خليل ؟ ( الاستاذ خليل نعيم أكبر
الموجودين ، و أحد رموز الحى ) .
يرد الاستاذ خليل وفى يده الجريده اليوميه : والله ما أنا عارف أهى الناس
بتتكلم وخلاص ، اللى بيقول عشره الميه واللى بيقول عشرين الميه ، لغاية
دلوقتى مفيش حاجه باينه.
احد الواقفين : والله انا شايف ان الحكومة ما تديناش علاوة بس ما تزودش
الاسعار، الدنيا بقت نار، والاسعار كل يوم فى الطالع ، ولا إيه يا استاذ
محسن ؟
محسن : أه تمـــــام ، هو الاهلى عمل ايه إمبارح ؟
الاستاذ خليل : كسب واحد صفر ، ليه انت ماشفتش الماتش يا سى محسن ؟ غريبه دى ...!!
محسن : لا والله شفت الشوط الاول بس وبعدين رحت واجب عزاء .
أحد الواقفين : البقاء لله .
عم محمود : مين يا استاذ محسن كفانا الشر ؟
محسن : لا ده قريب ام مصطفى من بعيد .
أحد الواقفين أيضا : البقاء لله يا استاذ محسن ، انا مش عارف الناس مأبده و ماسكه فيها ليه ؟ الدنيا بقت تقرف وما لهاش طعم ...!!


يرد آخر : هو مين اللى جاب جون الاهلى ؟
الاستاذ خليل : عماد متعب ( لاحظ أن الاستاذ خليل دائما ما يبادر بالرد بإعتباره كبير الوقفه ..! )
وبعد ان ينتهى محسن من الافطار ويدفع الحساب لعم محمود يودع الحاضرين ويتجه الى محطة الاتوبيس للذهاب الى مقر عمله فى وسط البلد .


ويجد محسن أمة لا اله الا الله واقفه على المحطه منتظره الاتوبيس ، محسن
يحدث نفسه : ايه الزحمه دى كلها هو النهارده ايه ؟ ااااه .. النهارده عشره ،
ميعاد قبض المعاشات ، احسن حاجه الواحد يكبر دماغه ويبعد عن البهدله وياخد
تاكسى .
محسن مناديا : تاكسى .
سائق التاكسى : ايوه يا باشا .
محسن : وسط البلد ؟
السائق : عشره جنيه .
محسن : ماشى بس خلصنى .
يركب محسن بجوار سائق التاكسى ، وراديو التاكسى شغال.. برنامج ( همسة عتاب )

سائق التاكسى : يا نهار أبيض يا جدع ، الدنيا بقت غريبه قوى ..!
محسن : ايه الموضوع ؟!
سائق التاكسى : الراجل مش عارف يدفن أبوه..!
محسن : ازاى ؟؟
سائق التاكسى : مش عايزين يطلعوا له شهاده وفاه غير لما يجيب شهاده الميلاد ..!
محسن : وشهاده الميلاد فين ؟
سائق التاكسى : مع ابوه .
محسن : طيب ما يجيبها منه ؟
سائق التاكسى : ما أبوه هو اللى مات ومش لاقيين الشهاده ..!
محسن : يمكن عند والدته ، ولا حد من اخواته ؟
سائق التاكسى : والدته ماتت من سنتين .
محسن : ودفنوها ؟
سائق التاكسى : أه ، ما دى لحقت ونفدت قبل القانون الجديد .
محسن : القانون ال ايه ؟؟
سائق التاكسى : القانون الجديد .
محسن : هو حتى الموت عملوا له قانون جديد ؟ مش كفايه قانون الايجار الجديد
...!! الشاب كانت مشكلتة فى الاول شقه واحده ؟ دلوقتى اصبحت مشكلة الشقه كل
خمس سنين ويمكن أقل . دلوقتى الراجل مش عارف لما يموت ومدة عقد الشقة
تنتهى ، العيال هتروح فين ؟!!

سائق التاكسى : لأ وكنا زعلانين وبنقول بكره العيال لما تخلص دراسه
هتقـــعد فى البيت ، وحياتك حتى البيــــت دلوقتى مش هيلاقـــوه علشان
يقعدوا فيه ..!
يعنى الواحد بعد ما يموت العيال هتتشرد ..!
محسن محدثا نفسه : الله يرحمك يابا ، الشقه ايجار قديم بخمسة عشر جنيه ونص , الحمد لله مصطفى ابنى مش هيتشــرد ..!
سائق التاكسى : بص يا باشا شكل الناس عامله ايه ؟ بص القرف اللى على وشوشهم ..!!
محسن : وده من ايه ؟
سائق التاكسى : من ايه ، هو البيه مش من البلادى ولا ايه ؟
محسن : لأ ، انا من شـــــبرا ..!
سائق التاكسى : عارف يا بيه ، مين المستفيد الوحيد من قانون المده ده ؟
محسن : مين ، المالك ؟
سائق التاكسى : مالك ميـــن يا بيه ؟ المالك الفلوس اللى بياخدها من
المستأجر بيصرفها بعد ما يخلص مدة العقد على توضيب الشقه ..!! المستأجر
بينتقم من الشقه قبل ما يسيبها ..!!
محسن : أمال مين المستفيد من وجهة نظرك انت ؟
سائق التاكسى : الجماعه العرباجيه والنجارين هما الوحيدين اللى مستفادين من المشوار ده .
محسن مندهشا : العربجية و النجارين ، فزوره دى ولا ايــــه ؟
سائق التاكسى : لا فزوره ولا حاجه ، بص يا بيه العرباجيه مش ملاحقين ، ينزل
موبيليا من الشقه دى يوديها على دى , وياخد من هنا يودى على هناك ، وطبعا
الموبيليا من كتر الشيل و الحط بتتبهدل والحق هات النجار يظبتها ...!!

محسن : وهى الحكومه مش عارفه الكلام ده ؟!
سائق التاكسى : حكومه ..!! يا استاذ وحياة النبى انت متأكد إنك من البلد دى ؟!!
محسن : يا عم انت هتشككنى فى نفسى ولا ايه ..!! انت شايفنى راكب فيل ولا لابس عقال ؟! انا من شبــــــرا البلد ابا عن جد ..!
سائق التاكسى : طب أمال ايه حكايه الحكومه دى ؟ من امتى الحكومه فاضيه
للناس ؟ ولا داريه بيهم ؟ طيب دى حتى العلاوة اللى واجعين دماغنا بيها
بتيجى على الناس بالخراب ..!!
حكومه قال ؟؟ والنبى يا بيه ما توجعش قلبى على الصبح ، انا عندى الضغط ، واعصابى مش متحملة قال حكومه قال ؟؟؟

محسن : ايه الزحمه اللى هناك دى ؟
سائق التاكسى : مش عارف ، اظاهر فيه حادثه ولا حاجه ، استنى لما أسأل الامين .
سائق التاكسى موجه كلامه لأمين الشرطه : صباح الفل ، هى ايه الحكايه ؟
أمين الشرطه : لأ ، دول الجماعه بيمثلوا فيلم .
سائق التاكسى : بيمثلوا .. طيب ، يعنى مش هانعرف نعدى ولا ايه ؟! هو باين عليه يوم أغبر من أوله ، قال حكومه قال ..!!!
أمين الشرطه : خد يمينك وادخل من شارع الجلاء .
محسن : والنبى شد حيلك شويه ، اتأخرت على ميعاد الشغل ، وده وقت تمثيل ده ، الله يخرب بيوتكم حاجه تقرف.!
سائق التاكسى : يا عم دى ناس هايصه وناس لايصه ؟ اياك العالم ده هيبص
لعلاوه ؟! انت ما سمعتش على بتاعت الواوا، اللى اسمها عجرم دى ولا عقرب ،
والله مانا فاكر .!
محسن : هيفاء ، اسمها هيفاء وهبى .
السائق : أيوه الله ينور عليك ، تصور هيفاء دى الفرح بتاعها اتكلف خمسه وخمسين مليون جنيه ..!!
المهم فيها ايه غير كل الستات اللى خلقها ربنا انا مش عارف ؟ ، والله يا
بيه ولا أى حاجه ، أهو شويه فساتين عريانه على كام جيبه مقطعه ، وتقف تتقصع
، وهاتك يا تنطيط ورقص ، والبركه طبعا فى الشد و السليكون والالوان اللى
بيسخمطوا بيها وشهم ..!!

يا بيه : هو السليكون ده مش كنا بنعمل بيه الكوره زمان ؟!!
محسن : لأ دى الكله ، كنا بنعمل زمان الكوره من الكله ، اللى دلوقتى بيشموها ..!!
سائق التاكسى : والله يا بيه ايام رهريط ..!! ما شفنهاش قبل كده .. ربنا يعديها على خير، لأ واللى طلعولنا فيه اليومين دول التحرش .


محسن : آآآآآآآآه ، الشاب بيوصل لغاية لما يبقى عنده اربعين سنه ولا شغله
ولا مشغله ، وبعدين يقلوا له روح اعمل مشروع ، مشروع ايه اللى ها يعمله ؟
من كتر المشاريع اللى فى البلد ؟ اذا كانت الحكومة نفسها بتبيع المشاريع
..!!
سائق التاكسى : يا بيه هو اللى كان عامل مشروع فى بورسعيد ، الحكومه عملت معاه أيه ؟!
مش بياعوه هدومه وشحتوه العيش ..!!


محسن : انت عارف ايه سبب التحرش ده ؟
سائق التاكسى : ايه ؟
محسن : اولياء الامور ، بص البنت بتنزل الشارع لابسه ايه وعامله ازاى ؟ عايز اعرف فين والى الامر؟ وفين ست البيت ؟؟
سائق التاكسى : والا البنطلون الساقط يا بيه ، اللى مبين نص ...؟؟ ولا
مؤاخذه بأه يا بيه ..!! انت عارف البنطلون ده بالمفتشر كده مابيلبسوش تحته
حاجه خالص ، يعنى سليطى مليطى ..!!
محسن : لا حول ولا قوة الا بالله ..!! على يمينك والنبى يا اسطى ، سلام عليكم .
سائق التاكسى : سلام يا بتشان .!
وبمجرد أن ينزل محسن من التاكسى السائق محدثا نفسه بما يشبه الصريخ : حكومه ؟؟؟ قال حكومة قال أكيد الجدع ده يا إما ضارب ، يا أما جاى من الهند يطلع تعابين ، داهيه تسد نفسك على الصبح ..!

ينزل محسن من التاكسى ويتجه مباشرة الى مقر عمله ، ويصعد الى مكتبه .
يعمل محسن بقسم الارشيف باحدى المصالح الحكومية التابعة لوزارة التربية
والتعليم بوسط البلد ، القسم به ثلاثة مكاتب لثلاثة موظفين ، احدهم الاستاذ
محسن ، اما الآخران فهما الاستاذ عدلى خله ( رئيس قسم الارشيف ) والاستاذ
مجدى مراد صديق محسن الصدوق منذ ايام الطفولة السعيدة .


الفصـــــــــل الرابــــــــــع




يدخل محسن الى غرفة المكتب ، قائلا : صباح الخير يا استاذ عدلى ، ازيك يا ابو الامجاد ؟
الاستاذ عدلى (وهو يقرأ الجريده اليوميه ) : صباح الخير يا محسن ، اتأخرت ليه ؟
محسن : المواصلات النهارده زحمه ، اضطريت آخد تاكسى..!!
مجدى : شفت الماتش امبارح يا محسن ، الاهلى ما كانش كويس ، الجدع اللى اسمه جوزيه ده ابتدى يخرف ..!!
محسن : كويس اهم كسبوا وخلاص ..!
مجدى : بس النتيجه برضه تخوف ، مش كده يا استاذ عدلى ؟
الاستاذ عدلى : ربنا يستر الاهلى فعلا ما كانش قد كده .!
محسن : شربتوا الشاى ؟!
الاستاذ عدلى : مستنينك ( يضغط الاستاذ عدلى على جرس المكتب ) يدخل منعم الساعى المكتب .
الاستاذ عدلى : روح يابنى هات لنا شاى .
منعم وهو ينظر الى مكتب الاستاذ محسن : هو الاستاذ محسن شرف ؟!
ينظر محسن اليه ولا يعلق ..! ويخرج منعم لاحضار الشاى .
مجدى : فى اخبار عن العلاوه يا استاذ عدلى ؟
الاستاذ عدلى وهو لازال يقرأ الجريده : والله كاتبين عنوان بيقول هتكون 20% ، تقرأ اللى تحته ما تفهمش منه ولا كلمه ..!!


الاستاذ عدلى و يبدو أنه قد بدء فى حل الكلمات المتقاطعه : عاصمة ماليزيا ايه يا محسن ؟
محسن : كام حرف ؟!
الاستاذ عدلى :ايه ده كله ؟ حوالى 11 حرف ..!!
محسن : كوالا لامبور .
الاستاذ عدلى : جدع يا محسن ، عرفتها ازاى دى ؟!!
مجدى : يعنى انت مش عارف محسن يا استاذ عدلى ، موسوعه بمعنى الكلمه ..!!
يدخل منعم بالشاى : الشاى يا أفنديه .
ويبدء الجميع فى شرب الشاى ، وقبل ان ينصرف منعم
مجدى : ايه يا بنى ده ، انت مش حاطط سكرفى الشاى خالص ، روح هات ملعقة سكر بسرعه .
منعم : انا حاطط معلقتين سكر زى ما بتشربه يا استاذ مجدى ، السكر هو اللى ما بيحليش ، اظاهر سكر بنجر ؟!
الاستاذ عدلى : ما تبقاش تجيب منه تانى .
منعم : ماشى الكلام ، وينصرف منعم وهو يتمتم : كل حاجه بيغشوها حسبنا الله ونعم الوكيل ..!!
الاستاذ عدلى : يا مجدى فى عندك خطابين مهمين هيتصدروا ، ابقى سركهم ..!
مجدى : حاضر يا استاذ عدلى ، هما فين ؟
الاستاذ عدلى : فى درج الشانون الثالث .
مجدى : حاضر .! خلصت الجرنال يا استاذ عدلى ؟
الاستاذ عدلى : ايوه بس ما تبقاش تحل الكلمات المتقاطعة انا لسه ما خلصتهاش .!
مجدى : انا هابص فى الرياضه بس ..!
يدخل منعم الى المكتب قائلا : يا اخونا اللى هيروح يعزى الاستاذ ممدوح يتفضل ، الاتوبيس هيطلع الساعه عشره .
محسن : ما له ممدوح ؟!
مجدى : انت ما ختش بالك من الورقه اللى معلقه فى لوحة الاعلانات ؟ اخوه تعيش انت .
محسن : لا حول الا باله يا رب ، اخوه صلاح ؟
مجدى : ايوه ، ما هو ما عندوش اخوات تانى .
محسن : دنا لسه شايفه من يومين ومسلم عليه ؟
الاستاذ عدلى بتهكم : وهو انت يعنى لما سلمت عليه يا سي محسن ، عزرائيل هيخاف يقرب منه ؟!! يا إبنى وأعمار وكل واحد وله يوم .
مجدى : هو ساكن فين ؟ لسه برضه فى السيده ؟
محسن : لأ دول اشتروا حتة ارض حوالى ثمانين متر وبنوها فوق فى المقطم .
الاستاذ عدلى : كام دور ؟
محسن : حوالى ثلاثه ادوار او اربعه مش فاكر، انا رحت مره واحده بس ساعة لما ممدوح عمل البواسير .!
الاستاذ عدلى : ما تعرفش يا محسن عندهم شقه فاضيه ولا لأ ؟ مجدى : ليه يا استاذ عدلى ، إنت عايز الشقه فى ايه ؟
الاستاذ عدلى : الواد ابن الفقريه عايز يتجوز ومش لا قي له شقه يتنيل فيها .!
مجدى : وانت مستعجل عليه ليه ؟ ما لسه بدرى ؟ حد يروح للخيبه برجليه : ؟!
الاستاذ عدلى : أمه الله يسامحها مطلعاها فى دماغه وخاطبه له بنت أخوها شوقى ...!!
( لا حظ ان الجماعه تركوا الموضوع الاساسى - وهو وفاة الفقيد الراحل صلاح -
وبدءوا فى الحديث عن زواج رامز ابن الاستاذ عدلى ( ما يهمش ماهو الحى ابقى
من الميت برضه ) يدخل منعم الى الحجره مرة ثانيه ، الاتوبيس جه يا افنديه . اللى هيروح يعزى يتفضل .
يهب الثلاثه مسرعين ، وكل واحد عايز يلحق مكان جانب الشباك ، ده الاتوبيس طالع المقطم وفرصه الواحد يتفرج على المبانى الجديده ..!
والاستاذ عدلى كمان يسأل متر المبانى بكام ، يعنى هو ما يشبهش ممدوح أو الراحل صلاح ..!!
منعم : حساب الشاي يا أفنديه ؟؟
مجدى : اتنيل وهو ده وقته انت يا بنى ما عندكش دم ؟ ! مش شايف الناس بتموت ، بكره ان شاء الله ، الحساب يجمع .
منعم : ما شى يا استاذ مجدى ، بس ابقى افتكر والنبى ، قال الحساب يجمع ، ده
انتوا المصلحه الوحيده اللى الحساب فيها عمره ما يجمع ، طول عمر الحساب
عندكم بيطرح بس وعمره ما عرف علامة ال + ... !!
الاستاذ عدلى : بطل دوشه يا زفت ، ابقى حاسبه يا مجدى وحياة أبوك ..! ابقى اقفل الباب كويس يا منعم .!
مجدى ينظر الى منعم ولا يعلق ..!!
( لاحظ انه باعلان منعم عن وصول الاتوبيس ، وذهاب الساده العاملين لأداء
واجب العزاء وتشييع جنازة المغفور له الاستاذ صلاح ، وانتهى اليوم الوظيفى ،
ورجع كل واحد لحال سبيله ، وطبعا اخونا مجدى ما صدرش الخطابين اللى
الاستاذ عدلى قال عليهم ، مش اشكال يقعدوا لبكره ، يعنى البلد ها تخرب لو
ما اتصدروش النهارده ؟ ، ما هى خربانه خربانه سواء إتصدروا ولا ما إتصدروش
!!
يـــــــاله الرزق بايت ....!!


بمجرد ان يصعد الثلاثة الى الاتوبيس يجدوا سياده المدير العام وقد جلس بجوارالشباك ايضا - يبدو انه هو الآخر يريد أن يزوج ابنه ..! -
لا يجد الاستاذ عدلى مفر من الجلوس طبعا بجوار سيادة المدير ، منعا لأي
ملامة أو اعتقاد خاطئ بأنه قد آثر الجلوس بجوار الشباك على شرف الجلوس
بجوار سيادة المدير العام ..!
الاستاذ عدلى محدثا نفسه : يا دى المصيبه ، يعنى مش كفايه مش هقعد جانب الشباك ،
لسه برضه الفقرى ده هيزنقنا بكرشه كل المشوار ده ؟؟!! ، يا له مش اشكال
خيرها فى غيرها ، ما هو ممدوح برضه ضاربه السكر وشكله بيودع هو كمان ، لما
يفلسع أبقى أنزل بدرى شوية و أقعد جانب الشباك قبل سيادة المدير العام ما
يشرف ..!!
الاستاذ عدلى : صباح الخير يا سعادة المديرالعام ، كيف أحوال جنابك ؟!!
ومن خلال العشره يعلم مجدى جيدا مدى ولوع محسن بالجلوس ايضا بجوار الشباك
.! علشان كده تعود منذ ان كانا فى المرحله الاعداديه ان يترك له الشباك
طواعيا لا كرها ، وحبا فى صديق العمر محسن ..!!
بدء الاتوبيس فى التحرك قاصدا هضبة المقطم من اتجاه نفق الازهر ، يرن جرس موبايل محسن معلنا ورود رسالة ( كلمنى شكرا )..!
ينظر محسن الى شاشة الموبايل ، ثم الى مجدى قائلا : دى عواطف.!
مجدى : ما تتصل بيها ؟
محسن : ها تكون عايزة ايه ؟ اكيد موضوع هايف .!
يتصل محسن بعواطف ، وكل أمله الا تتخطى حاجز الدقيقة الاولى و تدخل فى الدقيقه الثانيه .!
محسن : ايوه يا عواطف ، خير ؟!
عواطف : ايوه يا محسن ، انا رايحه عند سناء مع ماما .
محسن : ما أنا عارف ايه الجديد فى كده ؟!
عواطف : ايه الدوشه اللى عندك دى ، انا مش سامعه حاجه ..!
محسن : انا مش فى المكتب انا فى الشارع رايح واجب عزاء .
عواطف : يا ساتر يا رب ..!! مين اللهم أجعله خير ..!!
محسن : الحاج صلاح أخو الاستاذ ممدوح عبد الرحمن ، تعيشى إنت .
عواطف : هو كان عيان ولا إيه ...ألخ ..!!
محسن : ( وخوفا من ان تدخل عواطف فى الدقيقه الثانيه ) يا عواطف مش وقته . .! لما هاجى ابقى احكيلك ..! مش عايزه حاجه ؟!
عواطف : لأ شكرا .


وبعد أن تغلق عواطف الموبايل تتذكر البطاطس و التموين والزيت ، عواطف : يا
دى الخيبه نسيت اقول له على الزيت ، يبقى يشوفوا بقى هنقلى البطاطس بايه
.....!!!


الفصـــــــــل الخــــــامس


وبعد ان انهى محسن مكالمة عواطف ، سأله مجدى : فاكر يا محسن الواد سامح موريس ؟
محسن : ياه ، وده ايه اللى فكرك بيه دلوقتى ؟ .
مجدى : فاكر لما ابوه مات ورحنا نعزيه ؟ .
محسن : وهى دى تتنسى ؟ طبعا لسه فاكر ، اناعايز اعرف انت ايه اللى خلاك ضحكت ؟
مجدى : ايه اللى خلانى ضحكت ؟..!! مش فاكر يامحسن أول ما دخلنا الصوان وقعدنا انت قلت ايه ؟!!
محسن ضاحكا : اول ما قعدت ، ما لقيتش ولا واحد فى الصوان غيرنا احنا الاثنين ، وقرايب سامح اللى بيستقبلوا العزاء بس .
مجدى : ما كنتش واخد بالى من الحكايه دى ، لقيتك بتهمس وتقول الصوان بيشغى ،
ابص يمين وابص شمال ملاقيش ولا واحد غيرنا ، بقولك ايه الحكايه ؟ رحت انت
قايل يمكن ابوه لسه ما ماتش ؟..!!
انا ما اتمالكتش نفسى ساعتها وضحكت خصوصا والواد سامح من ساعة ما دخلنا الصوان وعينه مانزلتش من علينا .. !
محسن ضاحكا : ايوه ، انت رديت عليه وقلت : طيب لما ابوه لسه ما ماتش ، ما
جاش العزاء ليه ، مش كان واجب برضه يكون موجود ، على الاقل يقف جانب ابنه
فى ظرف زى ده ...!!
انا سمعت الكلمه دى ، وما مسكتش نفسى من الضحك و جدع صحيح تسكتنى ..!
مجدى ضاحكا : شفت الواد سامح عمل بعدها ايه ؟ قام وعمل بيعزم علينا بسجائر ،
وهو عارف انك ما بتشربش ، ساعتها ميل عليك وقال لك ايه يا محسن ؟!!
محسن : قالى بس يا ابن الجزمه انت وهو، بطلوا فضايح ، خد الجحش اللى جانبك - اللى هو انت يامجدى - واتكلوا على الله من هنا .
مجدى : بأه قالك كده ، بأه انا جحش يا سامح ، فاكر الواد ده كنا مسمينه ايه
فى المدرسه ؟ كان الاستاذ على السطوحى بتاع العربى ما يقلوش الا يابغل .
محسن : كانت ايام يا عم مجدى مش هتتعوض ، الواحد كان عايش يومه ومش عامل للدنيا هم ..!!
مجدى : الواد ده فين ايامه السوده يا محسن ، صدق ادينى سنين ما شفتوش ؟!
محسن : سامح دلوقت عبال أملتك بقى دكتور تخدير .
مجدى ضاحكا ومندهشا : تخدير ، والله دى الحاجه الوحيده اللى كان فالح فيها ..!!

يتوقف حديث الصديقان عند الاستماع الى صوت سائق الاتوبيس عاليا ، اللى معاه
حاجه كده ولا كده يا افنديه يرميها ، واللى عليه حكم ينزل يسرعه احنا
داخلين على لجنه ، وعايزين اليوم ده يعدى على خير ..!!
يثور كل من فى الاتوبيس على كلام السائق ، ويهدأ الاستاذ عدلى الجميع ،
ويوجه كلامه الى السائق : عيب يا ابنى تقول الكلام ده ، احنا كلنا موظفين
محترمين ، ما يصحش كده ..!!
السائق : يا بيه كار السواقه ده ورانا ياما وعلمنا كتير، على العموم ما تزعلوش يا أفنديه حقكم عليه ، وجزمتكم على دماغى من فوق ..!!
يقف الاتوبيس امام لجنة المرور ، ويصعد الامين الى الاتوبيس ويتلفت فى وجوه
الموجودين وينظر ما بين المقاعد ، حتى يصل الى منعم فى آخر الاتوبيس (
الكنبه الورانيه )
أمين الشرطه : ايه اللى معاك ده ؟
منعم خائفا : ده كيلو سكر بنجر ، الاستاذ عدلى قال لى رجعه ، علشان الاستاذ مجدى قال السكر ده ما بيحليش .. ألخ !!
امين الشرطه : خلاص .. خلاص ، ما توجعش دماغى .
ينزل الامين من الاتوبيس ، ويقول لضابط الشرطه : كله تمام .
الضابط موجها كلامه للسائق : رخصتك .
السائق : اتفضل يا باشا .
الضابط بعد تصفحه الاوراق : مش لابس الحزام ليه ؟!!
السائق : الدنيا حر يا بيه ، والواحد مش ناقص خنقه ..!
الضابط للأمين : اعمل له وصل بخمسه وخمسين جنيه ..!
السائق : السائق يا بيه الحزام اهه انا لسه خالعه لما الاتوبيس وقف .!
أمين الشرطه : بس ياله ، ما تردش على الباشا .!


ينتقل الضابط الى سيارة اخرى ، ويحاول السائق ان يثنى الامين عن تحرير
الايصال بكافة الوسائل المعروفه ، بداية من المحايله و الاستعطاف ، ومرورا
بالسيجارة المستورده ، وانتهاء بالعشرة جنيه ، ولكن هيهات .!
( ووجهة نظر الامين هنا أن العشرة جنيه حلوه واحسن من عينه وعين الضابط ،
أهو يرجع للعيال بكيس فاكهه ياكلوه بالهنا و الشفا ، بس لو الباشا سأله على
الايصال هيقوله ايه ؟ ، وده ضابط فقرى وما بيرحمش ) ...!!
السائق بعد ان يأس من الامر : حزام ايه وزفت ايه ما حنا طول عمرنا بنسوق من غير حزام ،هما كل شويه يطلعولنا بتقليعه جديده ، الله يخرب بيت ام الحكومه ..!!
الاستاذ عدلى للأمين : ما خلاص يا سيادة الامين ، المسامح كريم !.
الامين : يا استاذ والله ما ينفع ، عارف سياتك بمجرد ما انزل الضابط
هيسألنى عن الايصال ، انت ما تعرفوش ، انا عارف اترمى علينا من انهى مصيبه
...!!
سيادة المدير العام : خلاص يا عدلى علشان نلحق العزاء ، كل واحد يدفع جنيه للسواق .
السائق : الله يعمر بيتك يا بيه ..!
الاستاذ عدلى : يا اخوانا كل واحد بسرعه كده يطلع جنيه ، قوم يا منعم لم
الفلوس ، يا مجدى ابقى اديله جنيه ، علشان ما عيش فكه ، وبكره نبقى نتحاسب ،
وحياة أبوك ..!
واثناء قيام منعم بالمرور على الركاب لجمع الجنيات ، وسط تزمر السادة
الحضور ، يصعد صبى الى الاتوبيس ومعه جردل حاجه ساقعه : كولا .. كولا ..
كولا بيبس كولا ..!!
مجدى : ايه يا بنى ده أحنا فى قطر ولا ايه ؟! انزل يالا .
السائق : سيب الواد يسترزق يا بيه ..!!
ولا يجد الاستاذ عدلى مفر من فتح زجاجه كوكا كولا لسياده المدير العام .
عدلى : اتفضل يا باشا .
سيادة المدير فى وقار- محاولا ان يخفى وراءه فرحته بالحاجه الساقعه - : شكرا يا عدلى شكرا, وليه التعب ده ؟!
الاستاذ عدلى : العفو العفو ده خيرك يا باشا اتفضل سيادتك اتفضل .
هذا ما اعلنه الاستاذ عدلى ، ولكن طبعا الحديث الذى سيدور فى سره مغاير تمام و لن يخلو من بعض العبارات مثل : ماطرح ما يسرى يهرى هو يوم اسود من اوله ، انا عارف اصطبحت بوش مين النهارده ... ألخ .. من العبارات التى تناسب مرارة الحدث ..!!
مجدى : افتح اثنين هنا يابنى .
منعم من الخلف : وانا يا استاذ مجدى ، خليهم ثلاثه يابنى والنبى ..!
مجدى : ماشى ماشى يا منعم بس ابقى افتكر، افتح له واحده كمان يا بنى .
ويصعد الاتوبيس رجل مسن متظاهرا بالعمى ومعه طفلة صغيرة ، وتقوم الطفله
بسرعة البرق وبيد مدربة لا تخطئ طريقها بتوزيع جزء عم على الساده الركاب ،
قائله : ربنا يخليلكم ولادكم ..!!
ثم تعيد الكرة مرة اخرى لجمع ما قامت بتوزيعه على الساده الحضور ، ومعه بعض ارباع الجنيهات القليله التى احسن بها الركاب .
الاستاذ عدلى وهو يعطى البنت جزء عم ونصف جنيه - وقد بذل قصارى جهده لكى
يرى سياده المدير العام هذه اللحظه الحاسمة فى تاريخ التوحد والمواطنة
المصرية - التى وان دلت على شيء انما تدل على روح الوحدة الوطنية التى
يتمتع بها الاستاذ عدلى ، ويدرأ الشائعة التى تسرى فى المصلحه متهمة اياه بالتعصب لأبناء ملته ..!!
المدير العام : بارك الله فيك يا عدلى ( المدير العام يعلم رقص الاستاذ
عدلى جيدا ، و قد حفظ بالعشرة كل حركاته ظهرا عن قلب ، بس أهو شرب من وراه
حاجه ساقعه ، بينى وبينكم جت فى وقتها ، الجو حر نار والزجاجه كانت مشبره
ومنظرها مغرى ..!!)
الاستاذ عدلى محدثا نفسه : يادى المصيبه اللى حلت على دماغك النهارده يا
عدلى ، يعنى اتنين جنيه كاكولا أنا والبأف اللى جانبى ده ، وجنيه السواق
الله يلعنه ، ونص جنيه بت الكلب دى ، انا اصطبحت بوش مين النهارده ، داهيه
تجحمك يا ممدوح انت و أخوك المرحوم صلاح
يبدأ الاتوبيس فى التحرك من جديد فى طريقه للمقطم ، ويتبادل السادة الحضور
الاحاديث و القفشات و الضحكات ، حتى يصل بهم الاتوبيس الى منزل الفقيد ،
ينزل الجميع وقد رسم كل منهم على وجهه علامات الأسى والفجيعة حزنا على المرحوم صلاح .

يستقبل الاستاذ ممدوح الساده المعزيين ، وسط عبارات ومصطلحات رتيبه و مألوفة لدى الجميع :
( شد حيلك - البقيه فى حياتك - ربنا يصبركم - ربنا يعزيك - يجعلها آخر الاحزان ... الخ )

وطبعا السؤال التقليدى بعد ان يجلس الجميع ، الاستاذ عدلى وهو فى شدة التأثر : ازاى حصل الكلام ده ؟! هو كان تعبان ولا حاجه ؟!
الاستاذ ممدوح : لا والله ، امبارح قاعد بيتعشى هو ومراته و العيال
وبيتفرجوا على برنامج البيت بيتك ، شاور على صدره وقال لمراته انا حاسس
بتعب فى الحته دى ، هاتي لى كبايه ميه ، على ما قامت تجيب له الميه كانت
روحه طلعت .!
الاستاذ عدلى : لا حول الله يا ابنى ، شدوا حيلكم ، هو ده حال الدنيا بس اللى يتعظ !
( لا حظ أن الاستاذ عدلى - أبو المواعظ - كان من شويه بيلعن سلسفيل ابوأم ممدوح والمرحوم صلاح علشان النص جنيه اللى خبطته منه البت .. !! )
وأثناء الحديث الدائر بين ممدوح و الاستاذ عدلى ، يبدو على وجوه الجميع
الاهتمام وايضا التأثر ، وربما كان ما يهم كل منهم ان يعرف الحكايه بالضبط ،
علشان لما يرجع ويحكيها لأم العيال ما يهيفش فى حاجه ..!!



الفصــــــــــــــل الســـــــــــــادس





عواطف : محمد ... يا محمد ، محمد .!
ماما : ايوه يا عواطف ، باربط الطرحه ، ما تطلعي شويه ؟ .
عواطف : لأ معلش ، يالله يا ماما شدى حيلك و النبى ، علشان نلحق نيجى بسرعه , مصطفى بيطلع بدرى من المدرسه اليومين دول .
ماما : طيب فطرتى ولا اجبلك ساندوتش تاكليه واحنا ماشيين ؟!
عواطف : عندك ايه ؟!
ماما : انا مدمسه حبة فول يستاهلوا بقك ، وابوكى جاب لنا الصبح شوية طعميه بالسمسم من عمك رمضان انما إيه ، لسه سخنه لغايه دلوقتى .!
عواطف : طيب اعملى لى نص رغيف ، بس و النبى ما تتأخريش ، ولا أقولك خليهم نصين واحد فول و التانى طعميه .
ماما : عنيه ، ثانيه واحده وهكون عندك .
عواطف : أه ، يا ماما ياماما .
ماما : ايوه يا عواطف ، فى أيه ؟!
عواطف : ما تنسيش تجيبى زجاجة الزيت معاكى






 
avatar
Mekkey
Admin
Admin

عدد المساهمات : 918
تاريخ التسجيل : 2011-03-15
العمر : 26
الموقع : mekkey.hooxs.com

http://mekkey.hooxs.com

Back to top Go down

Back to top


 
Permissions in this forum:
You cannot reply to topics in this forum